هل العسكري يقدر يفتح سجل تجاري

هل العسكري يقدر يفتح سجل تجاري؟

دليل قانوني شامل من شركة جوهرة آل عيسى للمحاماة

يبحث الكثير من العسكريين في المملكة العربية السعودية عن طرق لتحسين دخلهم واستثمار وقتهم في مشاريع تجارية خاصة، خصوصًا مع انتشار التجارة الإلكترونية وتسهيلات تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومن أكثر الأسئلة شيوعًا في هذا السياق: هل العسكري يقدر يفتح سجل تجاري باسمه؟ وهل يسمح له النظام بممارسة التجارة أثناء الخدمة العسكرية؟

هذا السؤال يحمل أبعادًا قانونية وتنظيمية مهمة؛ إذ إن الأنظمة السعودية تهدف إلى حماية الوظيفة العامة من تضارب المصالح، وفي الوقت ذاته تشجع الاستثمار وريادة الأعمال، ومن هنا تأتي الحاجة إلى توضيح موقف الأنظمة بشكل دقيق، مع بيان البدائل القانونية المتاحة للعسكريين الراغبين في العمل التجاري دون الوقوع في مخالفة نظامية.

في هذا المقال القانوني الشامل من شركة جوهرة آل عيسى، نقدم شرحًا تفصيليًا حول إمكانية فتح السجل التجاري للعسكري، والفروقات بين العسكري والمدني، والحالات المسموح بها، والعقوبات المحتملة، إضافة إلى أفضل الحلول القانونية المتاحة.

 

مفهوم السجل التجاري في النظام السعودي

السجل التجاري هو الوثيقة الرسمية التي تثبت ممارسة النشاط التجاري بشكل نظامي داخل المملكة العربية السعودية، وهو الأساس القانوني الذي يسمح للأفراد أو الشركات بمزاولة الأعمال التجارية بشكل مشروع.

ويهدف السجل التجاري إلى تحقيق عدة وظائف، من أبرزها:

  • تنظيم الأنشطة الاقتصادية.

  • حماية المستهلكين والمتعاملين مع المنشآت.

  • تعزيز الشفافية في السوق.

  • ضمان الالتزام بالأنظمة التجارية والمالية.

وتوفر وزارة التجارة خدمات إصدار السجلات التجارية إلكترونيًا، بما يسهّل على المستثمرين ورواد الأعمال بدء نشاطهم التجاري بشكل سريع ومنظم. 

كما وضعت الوزارة شروطًا أساسية للحصول على السجل التجاري، من بينها ألا يكون المتقدم موظفًا حكوميًا عند إصدار سجل لمؤسسة فردية.

وهنا تبدأ أهمية السؤال: هل يُعتبر العسكري ضمن الفئات التي يمنع عليها إصدار سجل تجاري؟

 

الفرق بين العسكري والموظف الحكومي في الأنظمة

العسكري في المملكة يُعتبر من موظفي الدولة، لكنه يخضع لأنظمة ولوائح خاصة تختلف عن الأنظمة المدنية، ومع ذلك، فإن القاعدة العامة في الأنظمة الوظيفية الحكومية – سواء المدنية أو العسكرية – تقوم على مبدأ التفرغ الوظيفي وعدم ممارسة الأعمال التجارية التي قد تؤثر على الوظيفة الرسمية أو تسبب تعارض مصالح.

وبالتالي، فإن دراسة إمكانية فتح سجل تجاري للعسكري تعتمد على:

  • طبيعة الوظيفة العسكرية.

  • اللوائح الداخلية للجهة العسكرية.

  • نظام الخدمة العسكرية.

  • أنظمة السجل التجاري والعمل.

وغالبًا ما يتم التعامل مع العسكري كموظف حكومي فيما يخص ممارسة التجارة، وهو ما يؤثر على إمكانية إصدار سجل تجاري باسمه.

 

هل العسكري يقدر يفتح سجل تجاري باسمه؟

الإجابة المختصرة من الناحية النظامية:
في الغالب لا يُسمح للعسكري باستخراج سجل تجاري باسمه أثناء الخدمة، وذلك بسبب اعتباره موظفًا حكوميًا، بينما تنص شروط إصدار السجل التجاري للمؤسسات الفردية على ألا يكون المالك موظفًا حكوميًا.

ويرتبط هذا المنع بعدة أهداف نظامية:

  • منع تضارب المصالح بين الوظيفة العسكرية والنشاط التجاري.

  • ضمان التفرغ الوظيفي الكامل.

  • حماية النزاهة المهنية.

  • تقليل مخاطر استغلال النفوذ.

لكن هذا لا يعني أن العسكري محروم تمامًا من الاستثمار، بل توجد حالات وبدائل قانونية سنوضحها لاحقًا.

 

الحكمة القانونية من منع العسكري من فتح سجل تجاري

المنع لا يأتي بهدف التضييق، بل لتحقيق التوازن بين الوظيفة العامة والعمل التجاري. 

من أهم الأسباب:

1. التفرغ الكامل للوظيفة

العمل العسكري يتطلب التزامًا عاليًا بالجاهزية والانضباط، وقد يؤثر الانشغال بالتجارة على أداء المهام العسكرية.

2. حماية النزاهة المهنية

منع العسكري من التجارة المباشرة يقلل من احتمالية استغلال السلطة أو المعلومات الوظيفية في تحقيق مكاسب تجارية.

3. تقليل تضارب المصالح

قد ينشأ تضارب بين المصالح التجارية والعسكرية، خاصة في المجالات المرتبطة بالأمن أو العقود الحكومية.

4. الحفاظ على الانضباط المؤسسي

الأنظمة العسكرية تعتمد على الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح، ويُعد منع الأنشطة التجارية جزءًا من ذلك الإطار التنظيمي.

 

الحالات التي قد يُسمح فيها للعسكري بممارسة الاستثمار

رغم المنع من إصدار سجل تجاري باسمه غالبًا، إلا أن هناك حالات قد تكون ممكنة، مثل:

1. الاستثمار غير المباشر

يمكن للعسكري الاستثمار عبر:

  • شراء أسهم في الشركات.

  • الاستثمار في الصناديق الاستثمارية.

  • امتلاك حصص دون الإدارة المباشرة.

2. النشاط باسم الزوجة أو أحد الأقارب

قد يتم تسجيل النشاط باسم شخص آخر، بشرط الالتزام الكامل بالأنظمة وعدم وجود إدارة فعلية للعسكري إذا كان ذلك مخالفًا للوائح العسكرية.

3. بعد التقاعد

بعد انتهاء الخدمة العسكرية، يحق للعسكري إصدار سجل تجاري وممارسة التجارة بشكل طبيعي.

 

الفرق بين السجل التجاري والمؤسسة والشركة للعسكري

من المهم التمييز بين الأشكال القانونية المختلفة:

  • المؤسسة الفردية: غالبًا تتطلب ألا يكون المالك موظفًا حكوميًا.

  • الشركات: قد يُسمح بالمساهمة أو التملك دون الإدارة التنفيذية حسب الأنظمة.

  • الاستثمار المالي: لا يُعد نشاطًا تجاريًا مباشرًا.

 

العقوبات المحتملة في حال مخالفة الأنظمة

قد يتعرض العسكري للمساءلة إذا مارس نشاطًا تجاريًا مخالفًا للوائح العسكرية، وتشمل المخاطر:

  • المساءلة التأديبية.

  • التحقيق الإداري.

  • العقوبات الوظيفية.

  • إنهاء الخدمة في الحالات الجسيمة.

 

خطوات التأكد من الوضع القانوني قبل بدء أي نشاط

  1. مراجعة اللوائح العسكرية الخاصة بالجهة.

  2. الحصول على استشارة قانونية متخصصة.

  3. التأكد من طبيعة النشاط التجاري.

  4. مراجعة شروط السجل التجاري الرسمية.

  5. توثيق العلاقة الاستثمارية بشكل نظامي.

 

أثر الرتبة العسكرية وطبيعة العمل على إمكانية ممارسة النشاط التجاري

من النقاط التي قد يغفل عنها البعض أن طبيعة العمل العسكري تختلف من جهة إلى أخرى ومن رتبة إلى أخرى، وهو ما قد يؤثر على تفسير اللوائح المتعلقة بالأنشطة التجارية، فالعسكري الذي يعمل في مهام ميدانية أو أمنية حساسة قد يخضع لقيود أكثر صرامة مقارنة بمن يعمل في وظائف إدارية أو فنية داخل القطاعات العسكرية.

ومع ذلك، فإن الأصل العام في اللوائح العسكرية هو منع ممارسة التجارة المباشرة أثناء الخدمة، بغض النظر عن الرتبة، وذلك حفاظًا على مبدأ الانضباط الوظيفي والتفرغ الكامل. 

لذا فإن اختلاف الرتبة لا يعني بالضرورة وجود استثناء قانوني، بل قد يؤثر فقط على الإجراءات الداخلية أو تقييم المخالفة عند وقوعها.

 

أفضل البدائل القانونية للعسكري الراغب في التجارة

  • الاستثمار في الأسهم.

  • الشراكة غير الإدارية.

  • المشاريع العائلية بإدارة طرف آخر.

  • الاستثمار العقاري.

  • التجارة الإلكترونية عبر إدارة غير مباشرة (وفق الأنظمة).

العلاقة بين نظام مكافحة الفساد وممارسة العسكري للأعمال التجارية

تأتي القيود المفروضة على ممارسة العسكري للنشاط التجاري أيضًا في إطار تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية التي تؤكد عليها الأنظمة السعودية، ومنها أنظمة مكافحة الفساد واستغلال النفوذ الوظيفي.

فالسماح للعسكري بإدارة نشاط تجاري باسمه قد يفتح الباب – ولو بشكل غير مقصود – لاستخدام المعلومات الوظيفية أو العلاقات المهنية لتحقيق مكاسب خاصة، وهو ما تحرص الأنظمة على منعه ؛ لذلك، فإن القيود لا تستهدف الحد من الطموح الاستثماري، بل تهدف إلى حماية المؤسسة العسكرية والسوق التجاري في آنٍ واحد.

 

الفرق بين النشاط التجاري المباشر والنشاط المهني أو الاستشاري

قد يختلط على البعض الفرق بين النشاط التجاري الذي يتطلب سجلًا تجاريًا، وبين بعض الأنشطة المهنية أو الاستشارية التي قد تُمارس بشكل محدود أو غير ربحي.

فالنشاط التجاري المباشر هو الذي يهدف إلى تحقيق الربح من خلال بيع السلع أو الخدمات بشكل منتظم ويتطلب تسجيلًا رسميًا، بينما قد توجد أنشطة أخرى ذات طبيعة تطوعية أو معرفية لا تُعد تجارة وفق المفهوم النظامي، ومع ذلك، فإن العسكري يظل ملزمًا بالحصول على موافقة جهته قبل الانخراط في أي نشاط خارجي حتى لو لم يكن تجاريًا بالمعنى التقليدي.

 

أهمية صياغة العقود في حال وجود شراكة مع طرف آخر

في بعض الحالات يلجأ العسكري إلى الدخول كشريك غير معلن أو ممول لمشروع تجاري، وهنا تظهر أهمية صياغة عقود واضحة ومنظمة تحمي حقوق جميع الأطراف.

إذ ينبغي تحديد دور كل شريك ومسؤولياته بدقة، مع مراعاة عدم مخالفة اللوائح العسكرية. 

كما يجب توثيق العلاقة الاستثمارية قانونيًا لتجنب النزاعات المستقبلية، خاصة في حال حدوث خلافات مالية أو إدارية بين الشركاء.

 

المخاطر القانونية للإدارة غير المباشرة للنشاط التجاري

يلجأ بعض العسكريين إلى إدارة النشاط التجاري بشكل غير مباشر عبر وسطاء أو أقارب، معتقدين أن ذلك يحميهم من المساءلة، إلا أن الواقع القانوني قد يختلف.

فالأنظمة قد تنظر إلى الإدارة الفعلية وليس الشكلية، فإذا ثبت أن العسكري هو المدير الحقيقي أو المستفيد الرئيسي من النشاط، فقد يُعتبر ذلك مخالفة حتى لو لم يكن اسمه مسجلًا رسميًا. 

لذا فإن الاستعانة بمحامٍ قبل الدخول في أي ترتيب استثماري تُعد خطوة ضرورية لتجنب المخاطر.

 

دور التحول الرقمي في زيادة التساؤلات حول التجارة للعسكريين

مع انتشار التجارة الإلكترونية والعمل عبر الإنترنت، أصبح من السهل بدء نشاط تجاري من المنزل، وهو ما دفع العديد من العسكريين للتساؤل عن مشروعية هذه الأنشطة.

ورغم أن النشاط الإلكتروني قد يبدو بسيطًا، إلا أنه في كثير من الحالات يتطلب سجلًا تجاريًا أو ترخيصًا رسميًا، مما يجعله خاضعًا لنفس القيود المفروضة على الأنشطة التقليدية، وبالتالي، فإن طبيعة النشاط الرقمي لا تعني بالضرورة وجود استثناء قانوني.

 

التزامات الإفصاح المالي والضريبي عند الاستثمار

حتى في حالات الاستثمار المسموح بها، مثل امتلاك الأسهم أو الحصص غير الإدارية، قد يكون هناك التزامات مالية أو ضريبية أو إفصاحية يجب على العسكري الالتزام بها.

ويشمل ذلك توثيق مصادر الدخل والاستثمارات وفق الأنظمة المالية المعمول بها، وهو ما يعزز الشفافية ويحمي المستثمر من المساءلة القانونية مستقبلًا.

 

تأثير الأنظمة الداخلية للجهات العسكرية المختلفة

تختلف بعض التفاصيل التنظيمية من جهة عسكرية إلى أخرى، فقد تضع بعض القطاعات لوائح داخلية أكثر تشددًا أو توجيهات إضافية تتعلق بممارسة الأنشطة الخارجية.

لذلك، فإن الاعتماد على المعلومات العامة فقط قد لا يكون كافيًا، ويُنصح دائمًا بمراجعة اللوائح الخاصة بالجهة العسكرية التي يتبع لها الفرد قبل اتخاذ أي خطوة استثمارية.

 

أهمية الاستشارة القانونية الوقائية قبل تأسيس أي مشروع

الاستشارة القانونية ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي خطوة أساسية لتجنب الوقوع في أخطاء قد تؤدي إلى عقوبات وظيفية أو مالية.

فالمحامي المتخصص يستطيع تحليل وضع العسكري بشكل دقيق، ودراسة الأنظمة ذات العلاقة، واقتراح حلول قانونية بديلة تتيح له الاستثمار دون مخالفة اللوائح. 

كما يمكن للمستشار القانوني المساعدة في صياغة الهياكل الاستثمارية المناسبة، مثل الشراكات أو الاستثمار غير المباشر.

 

التوجهات المستقبلية للعمل الحر وتأثيرها على الأنظمة العسكرية

مع رؤية المملكة 2030 ودعم ريادة الأعمال، يتوقع أن تتطور الأنظمة بشكل مستمر لمواكبة التحولات الاقتصادية، وقد يشمل ذلك إعادة تقييم بعض القيود أو وضع ضوابط جديدة توازن بين دعم الاستثمار والحفاظ على الانضباط العسكري.

إلا أن أي تغييرات محتملة يجب أن تُفهم ضمن الإطار النظامي الرسمي، ولا يجوز الاعتماد على التوقعات أو الاجتهادات الشخصية قبل صدور لوائح واضحة.

 

 دور شركة جوهرة آل عيسى في تقديم الاستشارات القانونية للعسكريين

توفر شركة جوهرة آل عيسى للمحاماة خدمات متخصصة تشمل:

 

المسؤولية القانونية عند استخدام اسم الغير في استخراج السجل التجاري

قد يلجأ بعض العسكريين إلى تسجيل النشاط التجاري باسم صديق أو قريب بهدف تجاوز القيود النظامية، إلا أن هذه الممارسة تحمل مخاطر قانونية كبيرة، ففي حال وقوع نزاع تجاري أو مخالفة نظامية، يكون الشخص المسجل باسمه السجل هو المسؤول الأول أمام الجهات الرسمية، حتى لو لم يكن هو المدير الفعلي للنشاط.

كما أن إثبات الإدارة الفعلية من قبل العسكري قد يعرضه للمساءلة التأديبية داخل الجهة العسكرية، بالإضافة إلى احتمالية النزاعات المدنية بين الأطراف. لذلك، فإن اللجوء إلى مثل هذه الحلول غير المنظمة قد يؤدي إلى خسائر مالية وقانونية يصعب معالجتها لاحقًا.

 

الفرق بين الملكية والاستغلال التجاري للأصول

من المهم التمييز بين امتلاك أصل مالي أو عقاري وبين استغلاله في نشاط تجاري مستمر، فقد يكون امتلاك العقار أو السيارة أمرًا مشروعًا، لكن تحويله إلى مشروع تجاري منظم – مثل تشغيله كمرفق تجاري أو خدمة مدفوعة – قد يتطلب سجلًا تجاريًا أو ترخيصًا رسميًا.

وهنا يجب على العسكري دراسة طبيعة استخدام الأصل، لأن الانتقال من الملكية الشخصية إلى النشاط التجاري قد يغير الوضع القانوني بالكامل ويضعه تحت نطاق القيود المفروضة على ممارسة التجارة.

 

التحديات القانونية للمشاريع المشتركة بين العسكريين والمدنيين

في بعض الحالات، يدخل العسكري في شراكة مع مدني لإطلاق مشروع تجاري، وقد تبدو هذه الشراكة وسيلة مناسبة للاستثمار، لكنها تحتاج إلى تنظيم قانوني دقيق.

إذ يجب تحديد حدود المشاركة المالية ودور كل طرف بشكل واضح، مع التأكد من أن دور العسكري لا يتعارض مع اللوائح الوظيفية. 

كما ينبغي الانتباه إلى أن الإدارة اليومية أو اتخاذ القرارات التشغيلية قد يُعد ممارسة فعلية للتجارة حتى لو لم يظهر اسم العسكري رسميًا في السجل.

 

الإشكالات المرتبطة بالترويج التجاري عبر الحسابات الشخصية

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح البعض يروج لمنتجات أو خدمات عبر حساباته الشخصية، وقد يتحول هذا النشاط إلى مصدر دخل منتظم.

ورغم بساطة الأمر ظاهريًا، إلا أن الترويج التجاري المستمر قد يُصنف كنشاط اقتصادي يتطلب تنظيمًا رسميًا، خاصة إذا ارتبط ببيع مباشر أو إدارة عمليات تجارية؛ لذلك، يجب على العسكري توخي الحذر عند تحويل الحسابات الشخصية إلى منصات تجارية دون دراسة الوضع النظامي.

 

مدى تأثير الإجازات الطويلة أو فترات الابتعاث على ممارسة التجارة

يعتقد البعض أن الإجازة الطويلة أو الابتعاث قد يتيح للعسكري حرية أكبر لممارسة الأعمال التجارية، إلا أن الوضع الوظيفي يبقى قائمًا طالما لم تنتهِ الخدمة رسميًا.

وبالتالي، فإن القيود المرتبطة بالوظيفة العسكرية قد تستمر حتى أثناء الإجازات، ما لم تصدر موافقة صريحة من الجهة المختصة. لذا فإن الاعتماد على فترات الانقطاع المؤقت عن العمل لبدء نشاط تجاري قد يحمل مخاطر قانونية إذا لم يكن منظمًا بشكل صحيح.

 

المسؤولية التأديبية مقابل المسؤولية المدنية في المخالفات التجارية

في حال ممارسة نشاط تجاري مخالف، قد يواجه العسكري نوعين من المسؤولية: مسؤولية تأديبية داخل المؤسسة العسكرية، ومسؤولية مدنية أو تجارية أمام الجهات النظامية أو الأطراف المتعاقدة.

وقد تشمل المسؤولية التأديبية إجراءات داخلية مثل التحقيق أو العقوبات الوظيفية، بينما قد تنشأ المسؤولية المدنية عن النزاعات المالية أو الإخلال بالعقود. 

الجمع بين هذين النوعين من المسؤولية قد يضاعف من حجم المخاطر القانونية.

 

أثر التطورات الاقتصادية على زيادة إقبال العسكريين على الاستثمار

شهدت السنوات الأخيرة توجهًا عامًا نحو دعم المشاريع الصغيرة وريادة الأعمال، وهو ما دفع العديد من العسكريين للتفكير في استثمار مدخراتهم في مشاريع خاصة.

ورغم إيجابية هذا التوجه من الناحية الاقتصادية، إلا أن اختلاف الأنظمة بين القطاعين العسكري والتجاري يتطلب وعيًا قانونيًا عاليًا لتجنب الوقوع في مخالفات غير مقصودة، خاصة مع تعدد أشكال الاستثمار الحديثة.

 

الإطار القانوني لإدارة المشاريع العائلية أثناء الخدمة العسكرية

تُعد المشاريع العائلية من أكثر الخيارات شيوعًا بين العسكريين الراغبين في الاستثمار، إلا أن المشاركة في الإدارة اليومية أو اتخاذ القرارات التشغيلية قد يضع العسكري تحت نطاق ممارسة التجارة المباشرة.

لذلك، فإن الفصل الواضح بين الملكية المالية والإدارة التشغيلية يعد عنصرًا مهمًا في تقييم مدى توافق المشروع العائلي مع اللوائح العسكرية، ويستلزم وجود وثائق قانونية تحدد الأدوار والمسؤوليات بدقة.

 

دور التوثيق الإلكتروني في إثبات العلاقة الاستثمارية

مع تطور الخدمات الحكومية الإلكترونية، أصبحت العديد من العقود والاتفاقيات تُوثق عبر منصات رقمية، وهو ما يوفر حماية قانونية إضافية للمستثمرين.

لكن في المقابل، قد تسهّل هذه الأنظمة أيضًا عملية تتبع العلاقة الفعلية بين الأطراف، ما يجعل من الضروري أن تكون جميع الترتيبات الاستثمارية متوافقة مع الأنظمة، لأن التوثيق الرقمي قد يكشف أي إدارة فعلية غير مصرح بها.

 

التوازن بين الطموح الاستثماري والالتزام الوظيفي

يسعى كثير من العسكريين إلى تنمية مصادر دخلهم وتحقيق الاستقرار المالي عبر المشاريع التجارية، وهو هدف مشروع من الناحية الاقتصادية، ومع ذلك، فإن الالتزام بالأنظمة العسكرية يظل أولوية لضمان الاستقرار الوظيفي وتجنب المخاطر القانونية.

ومن هنا تأتي أهمية التخطيط القانوني المسبق، واختيار البدائل الاستثمارية التي تحقق الأهداف المالية دون التأثير على الالتزامات المهنية أو التعرض للمساءلة.

 

أسئلة شائعة حول العسكري والسجل التجاري

هل يمكن للعسكري فتح مؤسسة باسم زوجته؟

قد يكون ذلك ممكنًا، لكن بشرط الالتزام بالأنظمة وعدم ممارسة الإدارة الفعلية المخالفة للوائح.

هل يسمح للعسكري بالاستثمار في الأسهم؟

نعم، لأنه لا يُعد نشاطًا تجاريًا مباشرًا.

هل يمكن للعسكري فتح متجر إلكتروني باسمه؟

غالبًا لا إذا كان يتطلب سجلًا تجاريًا باسمه.

هل يحق للعسكري امتلاك شركة؟

قد يملك حصصًا دون إدارة مباشرة حسب الأنظمة.

هل يمكن للعسكري العمل الحر؟

يعتمد على طبيعة النشاط واللوائح العسكرية.

هل يحق للعسكري استخراج سجل بعد التقاعد؟

نعم، بعد انتهاء الخدمة.

هل يختلف الحكم بين الجهات العسكرية؟

نعم، قد تختلف اللوائح الداخلية.

هل يمكن فتح سجل باسم شريك؟

نعم بشرط الالتزام الكامل بالأنظمة.

هل توجد عقوبات على المخالفين؟

نعم، قد تشمل عقوبات وظيفية.

متى يجب استشارة محامٍ؟

قبل البدء بأي نشاط تجاري.

 

احرص على الاستثمار الآمن قانونيًا

في النهاية، يُعد السؤال حول إمكانية فتح سجل تجاري للعسكري من أهم الأسئلة القانونية التي تحتاج إلى إجابة دقيقة قبل اتخاذ أي خطوة استثمارية، فالأنظمة السعودية تسعى لتحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية الوظيفة العسكرية من التعارض أو الاستغلال.

لذلك، فإن أفضل خطوة لأي عسكري يفكر في دخول المجال التجاري هي الحصول على استشارة قانونية متخصصة لضمان التزامه بالأنظمة وتجنب المخاطر القانونية.

وتفخر شركة جوهرة آل عيسى للمحاماة بتقديم خدمات استشارية احترافية تساعد العسكريين ورواد الأعمال على اختيار المسار القانوني الصحيح لتحقيق أهدافهم الاستثمارية بثقة وأمان.

 

العودة للمدوّنة