تصفية التركات هي مجموعة من الإجراءات القانونية والمحاسبية التى تقدمها شركة جوهرة آل عيسى ، والتي تهدف إلى تحديد صافي أموال المورث (التركة) من خلال حصر الأصول وسداد الخصوم (الديون والوصايا)، تمهيداً لتوزيع ما تبقى على الورثة المستحقين كل حسب نصيبه الشرعي.
الفرق بين تقسيم التركة وتصفيتها:
التقسيم هو المرحلة النهائية التي يتم فيها تسليم كل وارث نصيبه، أما التصفية فهي المرحلة الاستباقية الضرورية التي تضمن أن التركة “نقية” وجاهزة للتوزيع، فلا يجوز تقسيم تركة محملة بديون لم تُسدّد بعد.
دور المحكمة في تصفية التركات:
تتدخل محكمة الأحوال الشخصية في السعودية للإشراف على التصفية، خاصة في حالات التركات الكبيرة أو عند وجود خلافات، لتعيين مصفٍ قانوني يضمن الشفافية والعدالة.
متى تكون تصفية التركات ضرورية؟
لا تقتصر الحاجة إلى إجراءات التصفية على وجود خلافات فقط، بل هناك حالات قانونية تجعل وجود محامي مواريث أمراً ضرورياً:
- وجود ديون على المتوفى: شرعاً ونظاماً “لا تركة إلا بعد سداد الدين”.
- تنفيذ الوصايا: إذا ترك المتوفى وصية شرعية لا تتجاوز الثلث، فيجب تنفيذها قبل القسمة.
- وجود قُصّر: حماية حقوق القاصرين تتطلب إجراءات تصفية رسمية تحت إشراف قضائي.
- تعدد وتنوع الأصول: عندما تشمل التركة عقارات، شركات، أسهم، ومحافظ استثمارية داخل أو خارج المملكة.
- نزاعات التركات: عند اختلاف الورثة على آلية التقسيم أو قيمة الأصول.
إجراءات تصفية التركات في السعودية
تتبع عملية التصفية مساراً نظامياً دقيقاً لضمان عدم ضياع أي حق:
- استخراج صك حصر الورثة: وهو المستند الرسمي الأول الذي يحدد من هم المستحقون للتركة.
- حصر الأصول: جمع كافة المعلومات عن ممتلكات المتوفى (عقارات، حسابات بنكية، سيارات، حصص في شركات).
- سداد الالتزامات: البدء بسداد تكاليف التجهيز، ثم الديون المتعلقة بعين التركة، ثم الديون المرسلة في الذمة.
- تنفيذ الوصايا: التأكد من صحة الوصية ومطابقتها للشروط الشرعية وتنفيذها في حدود الثلث.
- قسمة التركة: بعد تصفية كافة الالتزامات، تبدأ عملية قسمة التركات بين الورثة سواء كانت قسمة رضائية أو قضائية.
- التوثيق الرسمي: إصدار صكوك الملكية الجديدة ونقل الحصص والأسهم بأسماء الورثة.
دور محامي تصفية التركات
إن الاستعانة بـ محامي تصفية تركات متخصص يوفر على الورثة الكثير من الوقت والجهد، حيث يقوم بـ:
- التمثيل القانوني أمام محكمة الأحوال الشخصية ودوائر التنفيذ.
- إدارة المفاوضات بين الورثة للوصول إلى قسمة رضائية عادلة وتجنب قضايا التركات الطويلة.
- التحقق من صحة المستندات والوثائق وحصر الأصول المخفية أو غير المعلنة.
- إعداد العقود والاتفاقيات الخاصة بفرز وتجنيب الحصص.
تصفية التركات والعقارات
العقارات هي الجزء الأكبر في معظم قضايا التركات بالسعودية.
تشمل إجراءاتنا في هذا الصدد:
- تقييم العقارات بواسطة مقيمين معتمدين (عضو).
- فرز الصكوك العقارية وتحديثها في منصة “بورصة العقارات”.
- تنفيذ البيع عن طريق المزاد العلني في حال تعذر القسمة العينية أو رغبة الورثة في التسييل النقدي.
تصفية التركات التي تشمل شركات أو أسهم
تتطلب التركات التجارية خبرة خاصة في القانون التجاري السعودي:
- تقييم الحصص والأسهم في الشركات (مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة).
- تعديل عقد التأسيس لدخول الورثة كشركاء أو تصفية حصصهم.
- ضمان استمرارية النشاط التجاري وعدم تأثره بوفاة الشريك المورث.
النزاعات الشائعة في قضايا التركات
رغم وضوح المواريث في الشريعة، إلا أن الواقع يشهد نزاعات مثل:
- إخفاء أصول من التركة: قيام بعض الورثة بالاستيلاء على أموال أو مستندات قبل الحصر.
- الاعتراض على الوصية: الطعن في صحة الوصية أو المطالبة بإلغائها.
- تأخير القسمة: مماطلة أحد الورثة في تسليم الأصول أو التوقيع على محاضر القسمة، مما يضر بمصالح الآخرين.
التحول الرقمي في تصفية التركات: منصة “ناجز” و “إحكام”
لقد خطت المملكة خطوات واسعة في تسهيل قضايا التركات. أصبح بإمكان المحامي والورثة الآن:
- تقديم طلبات حصر الورثة إلكترونياً بالكامل.
- الاستعلام عن ممتلكات المتوفى العقارية عبر منصة “إحكام” أو البورصة العقارية.
- إتمام إجراءات الإفراغ العقاري إلكترونياً دون الحاجة لزيارة كتابة العدل.